محمد واعظ زاده الخراساني

181

حياة الإمام البروجردي

التأخير بدون عذر ، وأن التأخير بدون عذر ذنب ( وهو أحد القولين المشهورين لدى الشيعة الإمامية ) ، حتى أن بعض أهل السنّة يرى أن تأخير الصلاة عن أوّل وقتها يستدعي أداءها قضاء . وأمام هذه الآراء كان السيد الأستاذ يقول : إنّ فتوى أهل السنّة مستنبطة من سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ، إذ كان يؤدي الصلاة دائما في أول وقتها . لكن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فعل ذلك لأنه كان يؤمّ المسلمين في جماعتهم . والتزام النبيّ بالصلاة في أوّل وقتها باعتبار إمامته في الصلاة ، ولكنّه أخّرها أحياناً في غير عذر كما جاء في الأحاديث ، ومن هنا جاز في مدرسة أهل البيت تأخير الصلاة عن أول وقتها بإرشاد من أئمتهم عليهم السلام ، مع التأكيد - حتى عند أئمة أهل البيت - على أدائها في أول وقتها ، وكانت سنّة مستمرة عندهم ولا تزال قائمة في مدرستهم . لكن التأخير لا يوجب القضاء عندهم . بهذا الأسلوب كان يتعامل السيد الأستاذ مع مسائل الخلاف ، ويحاول أن يجد المبرر الموضوعي لها . إضافة إلى أسلوبه الفقهي التقريبي ، كانت للسيد البروجردي مساع عملية للتقريب أتذكّر قوله يوما في أحد دروسه : « أمر التقريب - والحمد لله - في تقدم ، وأشكر الله أن كان لي سهم فيه » . وفهمنا بعد ذلك أن استبشار السيد في تقدم أمر التقريب كان نتيجة رسائل وصلته من شيوخ الأزهر الشريف في هذا المجال وإجابته عليها .